عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
321
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
ويخرجهم وما من نبي إلا وله شفاعة وكذلك الصديقون والشهداء والصالحون والله عز وجل بعد ذلك يتفضل كثيرا على من يشاء والخروج من النار بعد ما احترقوا وصاروا فحما والإيمان بالصراط على جهنم يأخذ الصراط من شاء الله ويجوز زمن شاء الله ويسقط في جهنم من شاء ولهم أنوار على قدر إيمانهم والإيمان بالله والأنبياء والملائكة والأيمان بالجنة والنار أنهما مخلوقتان الجنة في السماء السابعة وسقفها العرش والنار تحت الأرض السابعة السفلى وهما مخلوقتان قد علم الله عدد أهل الجنة ومن يدخلها وعدد أهل النار ومن يدخلها لا يفنيان أبدا بقاؤهما مع بقاء الله أبد الآبدين ودهر الداهرين وآدم صلى الله عليه وسلم كان في الجنة الباقية المخلوقة فأخرج منها بعد ما عصى الله عز وجل والإيمان بالمسيح والإيمان بنزول عيسى صلى الله عليه وسلم ينزل فيقتل الدجال ويتزوج ويصلي خلف القائم من آل محمد صلى الله عليه وسلم ويموت ويدفنه المؤمنون والإيمان بأن الإيمان قول وعمل ونية وإصابة يزيد وينقص يزيد ما شاء الله وينقص حتى لا يبقى منه شيء وأفضل هذه الأمة والأمم كلها بعد الأنبياء صلوات الله عليهم أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي ثم أفضل الناس بعد هؤلاء طلحة والزبير وسعد وسعيد وعبد الرحمن بن عوف وكلهم يصلح للخلافة ثم أفضل الناس بعد هؤلاء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم القرن الذي بعث فيهم المهاجرون الأولون والأنصار وهم من صلى للقبلتين ثم أفضل الناس بعد هؤلاء من صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما أو شهرا أو سنة أو أقل من ذلك أو أكثر يترحم عليهم ويذكر فضلهم ويكف عن زللهم ولا يذكر أحد منهم إلا بخير لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذكر أصحابي فأمسكوا واعلم إن أصول البدع أربعة أبواب يتشعب من هذه الأربعة اثنان وسبعون هوى ويصير كل واحد من البدع يتشعب حتى